الميداني

46

مجمع الأمثال

قد سيل به وهو لا يدرى ويقال أيضا قد سال به السيل . يضرب لمن وقع في شدة اقدح بدفلى في مرخ ثمّ شدّ بعد أو أرخ قال المازني أكثر الشجر نارا المرخ ثم العفار ثم الدفلى قال الأحمر يقال هذا إذا حملت رجلا فاحشا على رجل فاحش فلم يلبثا أن يقع بينهما شر وقال ابن الاعرابى يضرب للكريم الذي لا يحتاج أن تكده وتلح عليه القيد والرّتعة قال المفضل أول من قال ذلك عمرو بن الصعق بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب وكانت شاكر من همدان أسروه فأحسنوا اليه وروحوا عنه وقد كان يوم فارق قومه نحيفا فهرب من شاكر فبينما هو بقىء من الأرض إذا اصطاد أرنبا فاشتواها فلما بدأ يأكل منها أقبل ذئب فأقعى غير بعيد فنبذ اليه من شوائه فولى به فقال عمرو عند ذلك لقد أوعدتنى شاكر فخشيتها ومن شعب ذي همدان في الصدر هاجس ونار بموماة قليل أنيسها أتاني عليها أطلس اللون بائس قبائل شتى ألف اللَّه بينها لها حجف فوق المناكب يابس نبذت اليه حزة من شوائنا فآب وما يخشى على من يجالس فولى بها جزلان ينفض رأسه كما آض بالنهب المغير المخالس فلما وصل إلى قومه قالوا أي عمرو خرجت من عندنا نحيفا وأنت اليوم بادن فقال القيد والرتعة فأرسلها مثلا وهذا كقولهم العز والمنعة والنجاة والامنة قد أنصف القارة من راماها القارة قبيلة وهم عضل والديش ابا الهون بن خزيمة وانما سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم لما أراد الشداخ أن يفرقهم في بنى كنانة فقال شاعرهم دعونا قارة لا تنفرونا فنجفل مثل اجفال الظليم وهم رماة الحدق في الجاهلية وهم اليوم في اليمن ويزعمون ان رجلين التقيا أحدهما قارى فقال القارى ان شئت صارعتك وإن شئت سابقتك وان شئت راميتك فقال الآخر قد اخترت المراماة فقال القارى قد أنصفتنى وأنشأ يقول قد أنصف القارة من راماها انا إذا ما فئة نلقاها نرد أولاها على أخراها